علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

7

كتاب المختارات في الطب

سوء مزاج غالب على هذا العضو نفسه أو على الأنثيين أو على أوعية المنيّ ؛ أو يكون المزاج يابساً ، وربّما كان السبب في نقصان الباه ؛ تغير حال في الأعضاء الرئيسة التي هي عضو غير مبادئ القوى والمواد أو بغير عضو رئيس كالمعدة والكلى ، فإنّ هزال الكلى وضعفها يوجب نقصاناً في الباه ، وكذلك الجماع المفرط يؤول بصاحبه إلى ضعف الباه . العلامات : امّا من ضعف عن الباه وقصر عنه بسبب من الأسباب الظاهرة ؛ كالزهد والورع والخوف والبغض والهيبة ؛ أو الامساك طويلًا عنه ؛ أو لافراط في الاستعمال ؛ أو لضعف بسبب مرض ؛ أو استفراغ أو نزف ؛ أو قلّة غذاء ؛ أو عدم مراعاة ويبس وقحل وغير ذلك من الأسباب فعلامته ظاهرة . وما كان سببه ؛ البرد واستيلاؤه على العضو ، فبرد الملمس وفتور في الشهوة بتدريج ، ومنيّ كثير رقيق عسر الخروج ، وسرعة الانزال مع رخاوة ، وسبوق مذي فج رقيق بارد ، والانتفاع بالأشياء المسخنة . وما كان سببه ؛ الحر واستيلاؤه على العضو فحرارة الملمس والانتفاع بالأشياء الباردة ، وحدّة المنيي ولذعه ، وكثرة الدغدغة وحرارته وغلظه . امّا علامة غلبة المزاج الرطب ، فكثرة سيلان المنيّ واسترخاء الآلة ، وليونة العضو في الانتشار ، وغزارة المنيّ ورقته وضعف اللذّة . وامّا علامة المزاج اليابس ، فصلابة الآلة وخشونتها ، وقلّة المنيّ ونزارته وغلظه وبطء نزوله . وامّا علامة استرخاء القضيب ، فبأن لا يكون انتشار ولا يتقلص في الماء البارد ، وربّما كانت الشهوة معه صادقة . وامّا علامة ما كان سببه قلّة النفخ ، فصحة الأعضاء وصدق الشهوة ، والانتفاع بالأغذية المنفخة . وامّا علامة سكون المنيّ وعدم لذعه ودغدغته ، فبأن يخرج عند الجماع المنيّ جامداً .